ندوة بمركز إنسان للإعلام| "الاحتلال يغتال الصحفيين.. جريمة صهيونية لقتل الحقيقة"

الخميس - 30 نوفمبر 2023

  • بلال خليل: تحوّل بعض الشهداء الى أيقونات بسبب صور استشهادهم المنقولة عبر الإعلام
  • محمود جابر: 3 دعاوى قانونية لصالح الصحفيين أمام "الجنائية الدولية" يوم 16 أكتوبر
  • الصادق الرزيقي: قدنا تحركا لكشف الحقيقة والحد من التطبيع في وسائل الإعلام العربية
  • سليمان صالح: في 7 أكتوبر بدأت مرحلة جديدة وأصبح العالم يرى صورة المحتل الغاشم
  • وائل الحدوح: رغم الثمن الباهظ جدا يواصل الصحفيون الفلسطينيون عملهم بأعلى درجات المهنية
  • أيمن خالد: علينا كصحفيين أن نأخذ تضليل الرأي العام بعين الاعتبار ونفضح جرائم الاحتلال
  • شعبان عبدالرحمن: طوفان الأقصى سحق الرواية الغربية ويجب تكريم الصحافة الفلسطينية بيوم خاص
  • عادل الماجري:غزة هي الكاشفة وأحدثت ثورة على المستوى الإعلامي والحقوقي والاستراتيجي

 

إنسان للإعلام- جهاد يونس:

أكد المتحدثون في ندوة "الاحتلال يغتال الصحفيين.. جريمة صهيونية لقتل الحقيقة"، التي نظمها "مركز إنسان للدراسات الإعلامية" بمقره في مدينة إسطنبول، بالتعاون مع منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال "تواصل"، الأربعاء 29 نوفمبر 2023م،  أن الدور المنوط بالصحفيين الفلسطينيين كبير ويجب دعمهم حتى يتمكنوا من نقل الحقيقة، وأنه يجب فضح العالم المتواطئ الذي يقف صامتا تجاه المجازر بحق الفلسطينيين.

وقالوا: رغم وجود عدة مواثيق تحمي الصحفيين والإعلاميين، فهناك حالات تواطؤ ضمني وصريح بعدم معاقبة من يرتكب الجرائم بحقهم، بعد أن تأسست قناعات عن أن الكيان الصهيوني يرتكب جرائم ضد الصحفيين وغيرهم.

وأوضحوا أن الحرب الإعلامية خطيرة جدا، واستخدمها الاستعمار لنشر الاستعمار الثقافي والرواية الصهيونية، ونشر الهزيمة النفسية داخل الأمة العربية منذ زمن، ولكن في 7 أكتوبر بدأت مرحلة جديدة في حياة الإنسانية وأصبح العالم يرى صورة المحتل الغاشم الذي أغتصب أرض فلسطين، حيث قلب الإعلام الحر المعادلة لصالح الحقيقة.

وتناولوا حالة التحيز والانتقائية الغربية في تغطية الأحداث، مؤكدين أن طوفان الأقصى سحق كل الروايات التي تخرج من الغرب، وأنه "يجب ألا نكل أو نمل ونفضح المواقف العربية المتخاذلة ونقف ضدها".

ودعوا جميع من يلتزم بأخلاقيات مهنة الصحافة بالتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين بالتظاهر والتعاون معهم بكل السبل، خاصة أن استهداف الصحفيين جريمة واضحة مكتملة الأركان مفادها تغييب الحقيقة، كما دعوا إلى تكريم الصحافة الفلسطينية بيوم خاص.

وبحضور متنوع لنخبة من الصحفيين والإعلاميين من مختلف دول العالم، ممن تجمعهم  قضية فلسطين، بدأت الندوة بعرض فيديو عن استهداف الصحفيين بغزة، يظهر كيف يصر الاحتلال على تصفيتهم .

ثم تحدثت مديرة "مركز إنسان للدراسات الإعلامية"، مي الورداني، مرحبة بالحضور، وأكدت دعم المركز الكامل للقضية الفلسطينية والسعي الحثيث لإيصال صوت أهل فلسطين للعالم.

وقالت: "نحن فخورين لانتمائنا لهذه المهنة الشريفة، رغم ألمنا من الثمن الباهظ الذي يدفعه الزملاء وأسرهم في غزة، بسبب رعب الاحتلال من الحقيقة التي ينقلونها؛ فبات يغتالهم مع سبق الإصرار والترصد".

وفي تقديمها لفقرات الندوة، عرضت الإعلامية إسراء الشيخ موجزا لتاريخ الاحتلال في استهداف الصحفيين الفلسطينيين ومحاولاته اسكات صوت الحقيقة.

وأشارت إلى مقال في "نيويورك تايمز" تحت عنوان  "من حرب الستة أيام الي حرب السته جبهات"، ومن هذه الجبهات اليوم الجبهة الإعلامية التي يأخذها الاحتلال بجدية ويحاربها بسبب تفوق السردية الفلسطينية في وسائل الاعلام.

"أيقونات" طوفان الأقصى

وتحدث مدير منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال "تواصل"، بلال خليل، موضحا حجم الإعلام في معركة "طوفان الأقصى" وتأثيره القوي، وتحول بعض الشهداء الى أيقونات بسبب صور لهم تنقل استشهادهم مباشرة من خلال الصحفيين.

وقال خليل: إن صورة "يعقوب" الذي قال لمنى الكرد عام 2021 "إن لم أسرق بيتك سيسرقه غيري"، تلك الصورة أثرت في العالم الذي تلقى صورة "إسرائيل" بشكل مختلف عن ما يحاول الاحتلال مع البروباغندا التابعة له تضليل المشاهدين من خلالها وإلقاء الأكاذيب.

وتكلم عن فيلم "جدار في القلب"، الصادرعام 2010، وبه لقطة مؤثرة كان بها جيش الاحتلال يصوب رصاصه للمتظاهرين، فقال قائد كتيبة الاحتلال: "اقتلوا أولاً ذلك الذي يحمل الكاميرا لأنه سيخرج بسببه من يعادينا".

وتابع:  من الملاحظ أن هناك تخليا تدريجيا من بعض من منصات الاعلام العالمي عن سردية الاحتلال، ما جعل البيت الأبيض يتراجع عن كذبه.. وعلى مستوى "السوشيال ميديا" بدأ الضغط على المنصات الرقمية لتبني رواية الاحتلال، وهو ما يدل على تأثير ما يقدم على المنصات الرقمية وصداه في الشارع وتغير المزاج الشعبي العام وخروج مظاهرات في المدن الغربية.

وختم كلمته بالتأكيد على أن الدور المنوط بالصحفيين كبير ودورنا كمؤسسات مجتمع مدني وحقوقي وغيرها أن ندعمهم حتى يتمكنوا في داخل فلسطين من نقل الحقيقة.

تجمع حقوقي دولي

وفي كلمته، أشار مدير منظمة عدالة لحقوق الإنسان، المحامي محمود جابر، إلى أن تاريخ اليوم يواكب "يوم التضامن مع فلسطين"، وقال: نحن هنا نقول إننا لسنا متضامنين فقط مع فلسطين وأهلها وأرضها، بل هي قضيتنا من المنظور الإنساني، وبقولنا هذا نفضح العالم المتواطئ، الذي نصّب المجتمع الدولي مدافعا عن حقوق الانسان، والذي خط بنفسه الإعلان العالمي لحقوق الانسان ويقف اليوم صامتا تجاه المجازر بحق الفلسطينيين.

أضاف أن هناك قانونا خاصا استًحدث لحالات الحروب والنزاعات، وهو القانون الدولي الخاص، أعلنته الأمم المتحدة يوم الثاني من نوفمبر (اليوم الدولي لمنع افلات مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين من العقاب)، واحتفل العالم كما يدعي مجلس حقوق الانسان في جينيف بذلك، لكن مع ذلك نتحدث اليوم عن 66 صحفيا في غزة خلال 50 يوما.

وقال: دشنا تجمعا حقوقيا شمل أكثر من 40 منظمة دولية، وتحالف حقوقي قانوني، هو الأول من نوعه كما وكيفا، وانبثق عنه مجموعه محامين قادوا تحركا قانونيا امام الجنائية الدولية لدعم فلسطين.

وواصل جابر: نحن في حرب مع القانون الدولي أيضا والجنائية الدولية، وهناك 3 دعاوى قانونية قدمت لصالح الصحفيين فقط امام الجنائية الدولية يوم 16 أكتوبر.

وأكد أن كل ما يحدث في غزة يعبر عن انتهاكات قانونية وحقوقية ويقع تحت طائلة جريمة القتل العمد والقتل خارج نطاق القانون، والصحفيون الذين يقتلون ارتكبت في حقهم جريمة الإبادة التي تحققت أركانها. ورغم وجود عدة مواثيق وقوانين تحمي الصحفيين والإعلاميين، نجد حالات التواطؤ الضمني والصريح وعدم معاقبة مرتكبي تلك الجرائم.

وختم كلمته بقوله: كما يوجد من يحافظ على أرضه في غزة وكما يوجد صحفيين يحاربون لإيصال الحقيقة، فإننا نقول إننا هنا سنستمر في نضالنا القانوني والحقوقي وملاحقتنا لمرتكبي الجرائم في حق الفلسطينيين.

جرائم ضد الصحفيين

وتحدث رئيس اتحاد الصحفيين الأفارقة ونائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب، الصادق الرزيقي، موضحا أن الاتحاد الدولي للصحفيين قرر طرد الاحتلال الصهيوني بعد ضغط قوي من المنظمات الحقوقية وغيرها، وبعد أن تأسست قناعات عن أن الكيان الصهيوني يرتكب جرائم ضد الصحفيين وغيرهم.

وقال: إن الاتحاد الدولي للصحفيين بادر منذ بدء الحرب على غزة بعمل تقرير دوري يصدر حول ما يدور من أحداث في غزة، ليس فقط في طور التضامن، بل لقيادة حمله تفضح جرائم الحرب والرواية الصهيونية التي تحدث عنها نتنياهو.

أضاف: "اجتمع الاتحاد في القاهرة، واتخذنا إجراءات قوية، وقدنا تحركا بارزا في وسائل الاعلام لكشف الحقيقة والحد من التطبيع في الوسائل الإعلامية العربية فقد اتضح ان النظام الرسمي العربي هو المتقاعس.

وأكد أن الصحفيين الأفارقة متضامنون مع زملائهم الصحفيين الفلسطينيين، وقد حاول العدو الصهيوني أن يخترق الإعلام الافريقي لكن تم التصدي لذلك الاختراق الذي يكاد يكون انتهي بعد البيان الصادر مؤخراً عن الاتحاد.

وختم كلمته بقوله: نعلن استعدادنا الكامل في اتحاد الصحافة لدعم فلسطين وصحافييها ضد العود المحتل.

الترويج للرواية الصهيونية

وقدم أستاذ الإعلام بكلية الإعلام جامعة القاهرة، د. سليمان صالح، لكلمته قائلاً: نتذكر في هذه الندوة إخواننا الصحفيين الذين قتلهم جيش الاحتلال ونؤكد أن هذه جريمة ضد الصحفيين وضد حرية الإعلام.

وتابع: "جيش الاحتلال يتعمد أن يقتل الصحفيين، لأن الحرب الإعلامية خطيرة جدا، استخدمها الاستعمار فأضعف أمتنا، وسيطر عليها ونشر الاستعمار الثقافي والرواية الصهيونية، ونشر الهزيمة النفسية داخلنا منذ زمن.

وقال: بدأت الحرب الإعلامية منذ عقود طويلة مع بدء استخدام المطبعة إلى استخدام وسائل التواصل، وبدأت في أوروبا عندما تم الترويج للرواية الصهيونية، وبناء صورة لليهودي أنه مظلوم سيعود لأرض بلا شعب لشعب بلا أرض، واستمرت بتضليل جماهير الغرب ودفع الكثير من الأموال في سبيل ذلك.

وأكد أنه في 7 أكتوبر بدأت مرحلة جديدة في حياة الإنسانية كلها والأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع، الذي أصبح يرى صورة المحتل الغاشم الذي أغتصب أرض فلسطين.

وقال: لقد وفرت لنا ثورة الاتصالات فرصة لأن نروى قصتنا وقصة المحتل السارق للأرض، ونكشف المؤامرة الغربية التي مكنت المحتل من اغتصاب هذه الأرض، حيث اعتمد الاحتلال على التعتيم والتضليل ونشر رواية كاذبة، ونحن يجب ان نستخدم كل مواهبنا وكوادرنا في نقل الحقائق إلى الجماهير، فعندما نجحنا في نقل الجريمة ضد الفلسطينيين بغزة اعترف بايدن والصحافة الأمريكية بذلك.

أضاف: الآن نرى كيف عاملت المقاومة الفلسطينية الأسرى وكيف يخرجون ملوحين للمقاومة، ونرى كيف تخرج النساء الفلسطينيات من سجون المحتل تروي ما تعرضن له من انتهاكات ظالمة.

وختم كلمته بالتأكيد على أن اخلاقيات الاعلام تنص على التضامن المهني مع الصحفيين، ومن منطلق تلك المهنة ندعو جميع من يلتزم بأخلاقياتها بالتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين بالتظاهر والتعاون معهم بكل السبل.

جريمة مكتملة الأركان

وفي مداخلة مسجلة قال مدير مكتب قناة الجزيرة في قطاع غزة وائل الدحدوح: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. من قطاع غزة أحيييكم، تحديدا من معبر رفح، أقصى جنوب قطاع غزة، حيث نراقب عن كثب تدفق المساعدات التزاما ببنود التهدئة الإنسانية التي تم التوصل اليها عن طريق الوسطاء بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

على العموم هذه التهدئة جاءت في أعقاب 50 يوما  من الحرب الضروس المجنونة على قطاع غزة، استهدف الأخضر واليابس بطبيعة الحال،  وكان من بين هذه الاستهدافات المجنونة بالتاكيد استهداف الصحفيين .

أكثر من 65 صحفيا استشهدوا خلال هجمات واستهدافات مباشرة وغير بمباشرة، وهناك عدد من الجرحي، وأيضا هناك استهداف لمكاتب صحفية وتدميرها واستهداف لسيارات صحفيين وتدميرها، واستهداف لأسر الصحفيين في إطار الضغوط على كل الزملاء من أجل إبعادهم عن التغطية وعدم الخوض في تفاصيل كثيرة، وعدم الارتقاء لمستوى ما يحدث في قطاع غزة من خلال الضغط عليهم في توجيه الاستهداف لحاضناتهم وأحبائهم وفلذات أكبادهم..  تماما كما حدث معي خلال استهداف الأسرة وفقدت 14 من أقربائي بينهم زوجتي وابني وابنتي وحفيدي بطبيعة الحال.

الأمر يشكل جريمة واضحة مكتملة الأركان بالتاكيد وهذه الجريمة واضح انها تننطوي على رسالة مفادها تغييب الحقيقة وخنق الصوت، قتل الصورة،  وقف التغطية، الابتعاد عن مسرح الأحداث، حتى في أحسن الاحوال إذا أردت أن تقوم بالتغطية أيها الصحفي فعليك أن تكون تغطيتك روتينة محدودة جدا، محصورة في أماكن محددة، وألا تبذل جهدا يتناسب مع الحد الأدني للحدث الكبير واللحظة الإنسانية التاريخية التي يمر بها قطاع غزة، والناس في هذه المنطقة من فلسطين .

بالتاكيد الرسالة مفهومة، وهذا الأمر ينطوي تهديد واضح ومباشر وصريح وايضا تهديد معمد بالدم والدمار، ولذلك كان رد الصحفيين واضحا بالدليل، وبقوا على رأس عملهم، يعلمون، يبذلون الجهود ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا بالتاكيد .

على الرغم من هذا الثمن الباهظ جدا والموجع والمؤلم جدا، وعلى الرغم من هذا الجرح النازف  الذي لا يندمل أبدا ما بقينا أحياء، فبالتأكيد الصحفيين الفلسطينين تعالوا على هذه الأوجاع والآلام  وظلوا على رأس عملهم يواصلون حمل هذه الرسالة النبيلة ويقومون بواجبهم بأعلى درجات المهنية والموضوعية والشفافية، حتى بدون رد فعل على الأثمان الباهظة التي دفعناها بالتاكيد.

 وهذا أمر أقل ما يقال عنه دور إنساني نبيل سوف نبقى نؤديه ونقوم به مهما كانت التكاليف  ومها كانت الأثمان ما بقينا على قيد الحياة..السلام عليكم وكل التحية والتقدير"

تضليل الرأي العام

وتحدث رئيس اتحاد الإعلاميين الأجانب في تركيا، د.أيمن خالد، عن جريمة تضليل الإعلام وخلق قضية معينة وتلبيسها لآخرين، كما قام الاحتلال بعمله مع الفلسطينيين.

وقال: جريمة تضليل الرأي العام تتضمن داخلها الكذب والتضليل وتساعد على القتل والتشريد، وهو ما يفعله الاحتلال، وعلينا كصحفيين أن نأخذ أمر تضليل الرأي العام بعين الاعتبار وإيضاح الجرائم التي قام بها الاحتلال، فالقاعدة تقول:"لا دفاع شرعي ضد دفاع شرعي"، والدفاع الشرعي هو حق للفلسطينيين فقط  في هذا الصراع.

يوم للصحافة الفلسطينية

وبعد عرض مادة مصورة عن شهداء فلسطين من الصحفيين، تحدث مدير مجلة المجتمع الكويتية وجريدة الشعب المصرية سابقا، شعبان عبد الرحمن، عن يوم 3 ديسمبر، الذي هو يوم الصحافة، ودعا جميع الصحفيين إلى الدفاع عن حرية الصحافة في هذا اليوم، واقترح على الصحفيين العرب، أن "يتبنوا يوما للصحافة الفلسطينية في شهر أكتوبر أو نوفمبر من كل عام، نكرم فيه تلك الصحافة التي ناضلت بالكلمة والصورة وكل شيء".

 وركز عبد الرحمن في كلمته على أن "الجريمة الصهيونية هي جريمة غربية بإدارة أمريكية، والكيان الصهيوني هو كتيبة متقدمة فقط في صفوف الإدارة الغربية والأمريكية".

وأضاف أن طوفان الأقصى قد سحق كل الروايات التي تخرج من الغرب، ولأول مرة نرى شعوب الغرب تكذّب قادتها، وأنه يجب ألا نكل أو نمل ونفضح المواقف العربية المتخاذلة ونقف ضدها.

 وقدم التعازي للصحفيين جميعاً وقال: "إن المسألة هي حرب صليبية أمريكية ضد الفلسطينيين، وقد غابت كل القوانين والمواثيق ضد الفلسطينيين، ولكنها تظهر عندما يكون الحديث عن الاحتلال وذلك هو عين التحيز والانتقائية".

غزة هي الكاشفة

ثم تكلم منسق التحالف الحقوقي لنصرة القضية الفلسطينية ونائب رئيس جمعية ضحايا التعذيب في جنيف، عادل الماجري، فأكد أن الغرب صدع رؤوسنا في حديثه عن وجوب احترام المواثيق الدولية جميعها، ولكنه أخرس عندما يتعلق الأمر بحياة الفلسطينيين.

وقال: "في هذه اللحظة تقام فعالية موجهة لممثلي البعثات الدبلوماسية، فيها العديد من الفقرات تزامنا مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني".

ووجه الشكر لمركز "إنسان للدراسات الإعلامية" وجهوده، مؤكدا أن الاعلام الحر قلب المعادلة لصالح الحقيقة.

وقال: إنها ليست حرب، بل إبادة حقيقية باستعمال كل الوسائل والأسلحة المجرمة والمحظورة دولياً.

وأكد أن المعيار الحقيقي هو الشعب الفلسطيني وتهجيره، وانقلبت المعادلة عندما صمد الشعب الفلسطيني رغم الدمار والإبادة، وأن الشعب لديه إيمان ويطمح لدولة مستقلة ولتحرير بلده وهو مع المقاومة الشعبية يجابه احتلالا غاشما.

وأضاف أن من حرك الشعوب والحكومات هو المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وقال: إن "التحالف الدولي الحقوقي من أجل الشعب الفلسطيني" اجتمع وتنادوا من أجل عمل تحركات ميدانية وعملية، وتقديم الشكاوى للمحاكم الدولية، وقد أرسلت تقاريره الى كل المنظمات الدولية، مشددا على أن "المنظومة الحقوقية الدولية انهارت امام غزة".كما طلبوا باسم التحالف لقاء مع المفوض السامي لحقوق الانسان، لكنه تهرب ولم يقابلهم وقاموا بالمطالبة باستقالته بسبب عدم مدافعته عن حقوق الفلسطينيين.

وأكد أنه "يجب أن نأخذ القضية بأيدينا، لأن ازدواجية المعايير بانت، وباتت غزة هي الكاشفة لكل المنظمات المتخاذلة التي صدعت رؤوسنا بالحديث عن حقوق الانسان.

وختم بقوله: إن غزة أحدثت ثورة على المستوى الإعلامي والحقوقي والاستراتيجي، ونحن الآن مصرين على مقاضاة مجرمي الحرب وكل من ساهم في هذه الإبادة للشعب وللصحفيين ونرفع شعار "لا للإفلات من العقاب".

شاهد فيديو الندوة من (هنا)