على أعتاب ولاية ثالثة.. تزايد حملات التضليل الإعلامي لتحسين صورة "السيسي"

الاثنين - 18 ديسمبر 2023

إنسان للدراسات الإعلامية – وحدة الرصد:

أُعلن اليوم فوز "السيسي" بولاية ثالثة لرئاسة مصر، رغم أنه أتى بانقلاب عسكري على رئيس منتخب!!

تولي السيسي االمسئولية وكانت مصر في حالة اقتصادية أفضل بمراحل مما هي عليه الآن، فبعد أن كانت نسب الفقر لا تتعدى 30% من الشعب أصبحت تتعدى الـ 60%، وبات المواطن المصري يواجه يومياً مشكلات عديدة لتأمين غذائه ودوائه على الأقل.

رغم ذلك، يتجاهل الإعلام المصري تماماً ما وصل إليه الشعب المصري من جوع وفقر ويردد دوماً وعودا كاذبة بالاستقرار والتقدم، كما يمجد من سياسات السيسي ومشروعاته حتى وإن تكلفت المليارات ولم تكن ذات جدوى أو أولوية.

المتوقع أن حملات التضليل والتمجيد التي لم تتوقف خلال العشر سنوات الماضية، سوف تزيد حدتها بعد أن تجاوز السيسي هذه الانتخابات المصطنعة وفاز بنسبة "مزورة" تقارب الـ90%، وهذه بعض الإرهاصات التي سبقت وصاحبت الانتخابات:

  • الدستور:
  • صدى البلد:
  • مصراوي:

في المقابل، كشفت الصحف المستقلة فداحة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر في مثل العناوين التالية:

ما هي أسباب انهيار الاقتصاد؟

  1. إنفاق غير مدروس بدون رقابة:

منذ تولى السيسي الحكم، وهو يحلم بخطط طموحه يريد تحويلها لحقيقة، وقد قام بالفعل في تحقيق أحلامه الشخصية متجاهلاً أحلام الشعب المسؤول منه، فلم يلتفت السيسي إلى الأولويات الملحة للشعب المصري كتأمين الدواء والغذاء وتقوية قطاعي الزراعة والصناعة وزيادة الصادرات وتقليل الواردات، بل قام ببناء العاصمة الإدارية الجديدة في الصحراء شرق القاهرة، والتي كلفت خزينة الدولة قرابة 60 مليار دولار وليس لها أي مردود اقتصادي.

  1. شراهة للاقتراض:

يقترض النظام المصري من كل الأوجه الممكنة، ففي بداية حكم السيسي كان الدين الخارجي قرابة 43 مليار دولار، ومع التداين المستمر بسبب الفساد والسياسات الفاشلة للنظام وصل الدين الخارجي في مارس 2023 إلى 267 مليار دولار أمريكي! مع كون مصر أقرب للدول غير القادرة على دفع خدمة الدين الخارجي، وهو ما أدى إلى كثير من النتائج الكارثية التي يعاني منها الشعب المصري حالياً.

  1. تحكم المؤسسة العسكرية في اقتصاد الدولة: 

في كل الدول المتقدمة لا يوجد اقتصاد تسيطر عليه مؤسسات عسكرية ويكون للاستثمارات الخارجية دور أساسي في تقدم عجلة الاقتصاد، أما في مصر فالمؤسسة العسكرية تسيطر على 60% إلى 70% من مقدرات الاقتصاد المصري.

نتائج عقد من التدهور الاقتصادي

انعكست كل السياسات الفاشلة والفساد المستمر على الشعب المصري بشكل واضح، حيث:

- قفزت معدلات الفقر من 27% عام 2011 إلى 63% عام 2023

- ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي من قرابة 7 جنيهات في 2014 إلى أكثر من 50 جنيهاً خلال 2023، أي انخفضت قيمة الجنية بنحو 86%.

  • الاحتياطي النقدي الذي تمتلكه مصر فعليا هو 5 مليارات دولار(الموجود 34 مليارا معظمها قروض وودائع يتم تأجيل سدادها)، وحسب الاقتصاديين فهو لا يكفي استيراد لمدة 3 أسابيع.
  • تراجعت مستويات الثقة لدى شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر إلى أدنى مستوى في 11 عاماً ونصف العام بسبب ارتفاع معدل التضخم والانخفاض المستمر في الإنتاج والطلبات الجديدة.
  • قفزت أسعار المواد الغذائية في مصر خلال يوليو الماضي، قرب 70% على أساس سنوي، وسط استمرار تبعات خفض سعر الجنيه، كما وصل معدل التضخم في مصر الى مستوى قياسي (نحو 40%) في أغسطس 2023 وهو أعلى مستوى تاريخي بمصر.
  • هجرة المليارديرات من البلاد إلى أماكن أكثر تقديراً، وقد سحب المستثمرون الأجانب 20 مليار دولار في التسعة أشهر الأولى من العام 2022.
  • ارتفع الدين الخارجي المصري خلال العام المالي 2023/2022 ليصل إلى 164.728 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقابل 43 مليار دولار عام 2014، ويمثل الدين الخارجي 40.3% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وتعد مصر ثاني أكثر دول العالم عرضة للتخلف عن سداد ديونها، وقد تناوبت وكالات التصنيف الائتماني مثل وكالتي فيتش للتصنيف الائتماني وموديز لخدمات المستثمرين على خفض تصنيف مصر إلى مزيد من المستويات السلبية، وترجع معظم أسباب ذلك إلى إقبال البلاد المتهور على الاقتراض بسبب سياسات السيسي الفاشلة.

تردي الأوضاع الاقتصادية بمصر بسبب رغبة السيسي الجامحة في السيطرة وقمع نشاط السوق والاستثمارات وسوء التخطيط والبيروقراطية الشديدة وسياسات التصدير التي خلفت عجزاً تجارياً مزمناً، انعكست على حياة الناس، حيث الفقر المدقع والعجز المالي وندرة العملة الأجنبية.