مافيا الأدوية.. كيف تتاجر بصحة الشعوب وتخترق سيادة الدول؟
- تريليون ونصف تريليون دولار قيمة صادرات الادوية في العالم عام 2021
- 6.65 تريليون دولار تعاملات دوائية في 2020 بارتفاع 24.3% عن 2019
- أمريكا وأروبا تسيطران على "لوبي الدواء" بنسبة 60% واليابان بـ21%
- أكبر 10 شركات للأدوية خارج نطاق الدول العربية رغم توفر المواد الأولية
- ضعف الإنفاق علي البحث والمعامل قيّد صناعة الدواء العربية وجعلها تابعة
- دول الخليج تستورد 90% من الأدوية المنتجة عالميا بقيمة 9.5 مليار دولار سنويًا
- مصر بالمرتبة الثالثة عربيا في استيراد الأدوية عام 2021 بقيمة 2.264 مليار دولار
- المافيا تتلاعب بأدوية الأمراض المزمنة وترفع أسعارها بنسب تصل إلى 5000%
- الدول الكبرى تستخدم الدواء كسلاح سياسي لتطويع قرار الدول الأخرى وتركيعها
- مافيا الدواء وراء تصنيع فيروسات وتطوير مضادات لها لجني تريليونات الدولارات
إنسان للإعلام- خاص
مقدمة
صناعة الدواء هي الصناعة الاكثر رواجا في العالم بعد البترول والذهب، وتقوم في غالب الأمر على الاحتكار، ويتحكم فيها دول وشركات محدودة في العالم، ويقدر حجم التدوال فيها سنويا باكثر من 1.5 تريليون دولار وفق تقديرات عام 2021، بزيادة مضطردة وصلت إلى 33% عن مستويات عام 2016.
وللأسف رغم هذا التطور الكبير في هذه التجارة الرائجة نجد أن خريطتها في الإنتاج تكاد تخلو من الدول العربية والإسلامية، وإن وجدت مصانع في هذه المنطقة تكون تابعة لشركات دولية، تصب في فائدة الغرب.
وقد أصبح لوبي تجارة الأدوية العالمي يتحكم في الخريطة الصحية العالمية وفي القرار السياسي، ولعل ما حدث في أزمة كورونا ولقاحاتها واللعب البيولوجي في تخليق فيروسات خير دليل، حيث كشف الكثير من الأمور المخفية في هذا الملف الخطير.
ولا حل لعالمنا العربي في الخروج من دوامة مافيا تجارة الأدوية العالمية إلا من خلال مشروع دوائي إسلامي عربي يرفع شعار "نصع دواءنا"..تلك كانت أمنية الرئيس الشهيد محمد مرسي رحمه الله، الذي تبني هذا الشعار فدفع حياته ثمنا لمحاولته إقامه مشروع نهضوي عربي إسلامي .
نرصد من خلال هذه الدراسة عدة محاور لهذه التجارة، منها حجمها في العالم ودور العرب فيها، والشركات المتحكمة في هذه التجارة، واستخدامها كسلاح ضد الشعوب الفقيرة، وأثر تلاعب مافيا الأدوية على الصحة العالمية، والمخططات الخبيثة لنشر الأمراض من خلال فيروسات مصنعة، ثم إيجاد أدوية لها كي تجني هذه الشركات مليارات الدولارات.
محاور الدراسة
- الدواء ثالث صناعة في العالم من حيث الربح وحجم التداول
- اللوبي المتحكم في صناعة الدواء في العالم
- حجم إسهامات الدول العربية في سوق الدواء العالمي
- التلاعب بأدوية الامراض المزمنة والحرجة ورفع أسعارها
- مافيا الدواء وتعطيش السوق العالمي لاستخدامه كسلاح
- تخليق فيروسات معمليا تحصد ملايين الأرواح وتدر أرباحا طائلة على شركات الدواء
- الدواء ثالث صناعة في العالم من حيث الربح وحجم التداول
تأتي تجارة الدواء بعد تجارة البترول والذهب عالميا من حيث الحجم ، حيث أكد تقرير أصدرته شركة كوينتايلز آي.أم.أس الأمريكية القابضة أن الإنفاق العالمي على الأدوية التي لا تصرف إلا بوصفات طبية وصل إلى 1.5 تريليون دولار تقريبا في عام 2021 .. ويستند هذا الرقم إلى أسعار الجملة، وتسهم الولايات المتحدة فيه بما يصل إلى 675 مليار دولار.
وتعتبر الصناعة الدوائية الأكثر مردودية مقارنة بعديد من الصناعات الأخرى، كصناعة السيارات والاتصالات، حيث تتراوح نسبة الأرباح الصافية بين 20 و 35% وتتجاوز نسبة الأرباح المتأتية من رأسمال المستثمر مستويات قياسية (أكثر من 60%) وتشهد نسبة الأرباح الموزعة على حاملي الأسهم ارتفاعا كل سنة لتتجاوز 100%من مبالغ الأرباح الصافية.
فعلى سبيل المثال بلغت هذه النسبة سنة 2017 لدى شركة “Johnson-Johnson” الأمريكية 687,92% وأرباح السنة 1,15 مليار يورو. بالمقابل بلغت الأموال الموزعة 7,913 مليار يورو،وإذا ما أضفنا تلك التي خصصت لشراء الأسهم 5,626 مليار، يصل المبلغ إلى 13,539 مليار يورو،وجهت إلى حسابات المالكين الكبار لأسهم الشركة وعلى رأسهم مجموعة Vanguard الاستثمارية (7,34 % من رأسمال الشركة)
واكد التقرير أن معدل النمو السنوي للإنفاق على مدار الأعوام الخمسة المقبلة سيتراوح بين 4% و7% مدفوعا بأدوية أحدث لعلاج السرطان والسكري وأمراض المناعة الذاتية بأسواق الدول المتقدمة، وهذا بالمقارنة بمعدل نمو بالإنفاق 9% عامي 2014 و2015 كان مدعوما جزئيا بزيادة الطلب على الأدوية الجديدة لعلاج فيروس التهاب الكبد (سي) وقد استقر المعدل منذ ذلك الحين.
كما أكد التقرير زيادة أسعار مبيعات الجملة السنوية بين 8% و11% وزيادة صافي الأسعار بين 2% و5%. ويتوقع التقرير أيضا طرح 45 دواء جديدا سنويا بالمتوسط مما سيكون معدلا قياسيا.
وقد بلغت الزيادة في عام 2021 عن سابقيها 33% ويوزع حجم تدوال صناعة الدواء بنسبة 30% للأمريكان و30% للدول الاوربية، و21% لليابان. "1"
6.65 تريليون دولار القيمة السوقية لقطاع الصيدلة خلال 2020
وقد أكد تقرير دولى أصدرته شركة” جي وورلد للإدارة” راصد للقيمة السوقية الإجمالية للتعاملات في سوق الدواء ، أن القيمة السوقية لقطاع الصيدلة على مستوى العالم ارتفعت لتصل لنحو 6.65 تريليون دولار خلال 2020، في مقابل 5.35 تريليون دولار خلال 2019، بارتفاع قدره 24.3%، وحقق القطاع نموا ملحوظا على المستوى العالمي خلال 2020 حيث سجل نموا يقدر بثلاث أضعاف عن عام 2003 الذي بلغت قيمته السوقية فيه لنحو 1.99 تريليون دولار.
وبلغ إجمالي القيمة السوقية لقطاع الصيدلة عالميا نحو 27.46 تريليون دولار خلال الفترة من “2016 إلى 2020″، حيث شهد نموا ملحوظا على مدار تلك الفترة ما عدا انخفاض في 2017 لتبلغ 5.02 تريليون دولار في مقابل 5.16 تريليون دولار خلال 2016.
وأوضح التقرير أن سوق صناعة الأدوية شهد تطورا كبيرا في الأعوام الأخيرة، حيث سجل إجمالي مبيعات على مدار الفترة من 2015 وحتى 2020 نحو 7.044 تريليون دولار، وشهد نموا بنسبة 1.2% خلال 2020 بقيمة مبيعات بلغت 1.265 تريليون دولار في مقابل 1.25 تريليون دولار خلال 2019، كما حقق نموا بنسبة 17% مقارنة بمبيعات 2015 والتي بلغت 1.073 تريليون دولار.
وعن أكبر 10 منتجات صيدلانية مبيعا في العالم خلال 2020، ذكر التقرير أن إجمالي مبيعات تلك المنتجات بلغت نحو 103 مليارات دولار، يأتي على رأسها دواء هوميرا بقيمة 20.4 مليار دولار، يليه كيترودا بقيمة 14.4 مليار دولار، ثم ريفليميد بقيمة 12.2 مليار دولار، و إليكويس بقيمة 9.2 مليار دولار.
وأرجع ذلك الارتفاع إلى الأزمة العالمية التي حدثت خلال 2020 والناجمة عن اجتياح فيروس كورونا كوفيد 19، والتي وجهت سوق الاستثمار إلى قطاع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية فضلا عن ارتفاع الطلب على الأدوية.
وبلغ إجمالي قيمة إنفاق أكبر 10 شركات أدوية عالمية على البحث والتطوير نحو 90.268 مليار دولار، يأتي على راسها شركة ميرك آند كو بنحو 13.558 مليار دولار بنسبة 15%، تليها روش بقيمة 12.164 مليار دولار بنسبة 13.2%، ثم بريستول- مايرز سكويب بقيمة 11.143 مليار دولار وبنسبة 12.3% من إجمالي إنفاق الـ 10 شركات.
وفيما يتعلق بأكبر 10 شركات للأدوية الجديدة في العالم حسب القيمة السوقية في 1 سبتمبر 2021، ذكر التقرير انها تتمثل في جونسون آند جونسون، يليها روش، ثم فايزر، وإيلي ليلي وشركاءه، نوفو نورديسك، مختبرات أبوت، ثيرموفيشر ساينتيفي، أب في، نوفارتس، ميرك آند كو”.
وعن أكبر 10 شركات عالمية من حيث تطوير لقاحات كورونا كوفيد 19 والبالغ عددها 96 لقاحا، يأتي في مقدمتها شركة سورينتو بعدد 18 لقاحا.
واستعرض التقرير حجم تمويل مشروعات تطوير لقاحات كورونا حتى يوليو الماضي، حيث تصدرتها الولايات المتحدة بقيمة 2.347 مليار دولار، ثم ألمانيا بنحو 1.507 مليار دولار، والمملكة المتحدة بقيمة 502 مليون دولار، وهونج كونج بقيمة 500 مليون دولار.
وأشار التقرير إلى أن قيمة صادرات أكبر 10 دول مصدرة للأدوية عالميا والتي تتمثل في «ألمانيا، سويسرا، أيرلندا، أمريكا، بلجيكا، فرنسا، إيطاليا، هولندا، المملكة المتحدة، الدنمارك” تبلغ نحو 503.725 مليار دولار.
وتستحوذ 5 دول فقط «ألمانيا، سويسرا، أيرلندا، أمريكا، بلجيكا» على 69.8% من تلك القيمة، حيث بلغت قيمة صادراتها نحو 351.817 مليار دولار، يأتي على رأسها ألمانيا بقيمة 97.629 مليار دولار، يليها سويسرا بقيمة 88.357 مليار دولار، ثم ايرلندا بقيمة 65.605 مليار دولار.
ولفت التقرير إلى أن قيمة واردات أكبر 10 دول مستوردة للأدوية عالميا والتي تتمثل في «أمريكا، ألمانيا، سويسرا، بلجيكا، الصين، فرنسا، اليابان، ايطاليا، المملكة المتحدة، هولندا” تبلغ نحو 450.611 مليار دولار.
وتسيطر 5 دول فقط «أمريكا، ألمانيا، سويسرا، بلجيكا، الصين» على 70.5% من تلك القيمة، حيث بلغت قيمة وارداتها نحو 317.634 مليار دولار، يأتي على رأسها أمريكا بقيمة 139.518 مليار دولار، يليها ألمانيا بقيمة 65.799 مليار دولار، ثم سويسرا بقيمة 38.935 مليار دولار."2"
12 مليار دولار حجم سوق الدواء في الشرق الأوسط
قدر حجم قطاع الصناعات الدوائية في منطقة الشرق الأوسط بأكثر من 22 مليار دولار وبنسبة نمو سنوي تبلغ 10 % ، وقدر سايمون بيج مدير المجموعة للعلوم الحيوية في شركة آي آي آر الشرق الأوسط التي نظمت المعرض عدد مصانع الأدوية في الشرق الأوسط حاليا بأكثر من 450 مصنعا ومنشأة وهو رقم ينمو بصورة كبيرة سنويا."4"
- اللوبي المتحكم في صناعة الدواء في العالم
الكل يعلم أن صناعة المستحضرات الصيدلانية العالمية تمثل جانبًا مهمًا من الاقتصاد العالمي اليوم، حيث تقدم حوالي تريليون دولار أمريكي من الإيرادات العالمية سنويًا ، 40% منها تذهب لأمريكا، كما أظهرت الأدوية الأوروبية عائدات عالية في مبيعات الوصفات الطبية.
وأشهر الدول المصنعة للدواء هي :
الولايات المتحدة
ينفق الفرد على العقاقير الطبية في الولايات المتحدة 1000 دولار سنويا، أي أكثر من ضعف ما هو عليه في دول مثل كندا وألمانيا وأستراليا.
وفي حين أن قانون الرعاية بأسعار معقولة يحتوي على تدابير للسيطرة على تكاليف الرعاية الصحية، فقد اتضح أن الأمريكيين لا ينفقون المزيد لكل دواء، بل يتناولون المزيد من الأدوية.
ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن معدلات المرض أعلى بسبب مخاطر نمط الحياة مثل السمنة والخمول البدني، والإفراط في استخدام الكحول.
وبناء على ذلك ، فإن معدلات أمراض القلب ومرض الانسداد الرئوي المزمن ومرض السكري أعلى في الولايات المتحدة منها في معظم البلدان المتقدمة، مما يدل على أنها من أعلى الدول في إنتاج واستهلاك الأدوية.
الصين
شهدت صناعة الأدوية في الصين تقدمًا سريعًا منذ دخولها منظمة التجارة العالمية، وسمح الارتفاع السريع لصناعة الرعاية الصحية في الصين لها بالبدء في التحول من كونها قاعدة تصنيع دوائية إلى مركز بحث وتطوير استراتيجي، ونتيجة لذلك رسخت الصين نفسها كلاعب استراتيجي في سوق المستحضرات الصيدلانية العالمية، كدولة مستهلكة ومنصة لإنشاء المزيد من البحث والتطوير تم دفع صناعة الأدوية الصينية للنمو مع الحوافز الحكومية والتأمين العام ، ولكن أعاقتها قوانين الملكية الفكرية
مع ذلك لا تمتلك الصين في الوقت الحاضر سوى 11٪ من سوق الأدوية العالمية، لذلك سيفتح هذا في المستقبل أمام العديد من الشركات والشركات التي تتطلع إلى إيجاد فرص السوق المناسبة والمواقف المتخصصة على طول سلسلة القيمة الصيدلانية الصينية.
الهند
نمت صناعة الأدوية في الهند بسرعة فائقة في العقود الثلاثة الماضية، ونتيجة لذلك، برزت كثالث أكبر منتج للعقاقير في العالم من حيث الحجم، وسجلت الصناعة نموًا مزدوج الرقم على مدى السنوات القليلة الماضية، حيث ارتفعت إلى 36.7 مليار دولار أمريكي في عام 2017 ومن المتوقع أن تنمو إلى 55 مليار دولار أمريكي، والهند الآن من بين الأسواق الخمسة الصيدلانية الناشئة في العالم.
اليابان
يبلغ الناتج المحلي الإجمالي تريليون دولار، وسوق الأدوية في البلاد هو واحد من أكبر الأسواق في العالم ، مع أرقام من وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية (MHLW) تشير إلى قيمة سوقية تبلغ حوالي 95 مليار دولار، بما في ذلك الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية.
فرنسا
فرنسا من أكبر المستهلكين للمنتجات الصيدلانية في العالم وواحدة من أكثر الأسواق تعقيدًا، حيث تمتلك أعلى معدل استهلاك للفرد بنحو 300 دولار أمريكي سنويا. ويبلغ عدد سكان فرنسا 65 مليونًا (منهم 11 مليونًا يتجاوزون 65 عامًا) ، وتعد فرنسا ثاني أكبر سوق أوروبي للرعاية الطبية بعد ألمانيا
ووفقًا لـ INSEE ، المكتب الإحصائي الفرنسي ووزارة الصناعة الفرنسية ، يولد قطاع الأدوية الفرنسي مبيعات سنوية تبلغ 36 مليار يورو ويحتل المرتبة الرابعة في العالم للأدوية الواسعة النطاق التي وصفها الأطباء في عام 2008
أكبر شركات أنتاج أدوية في العالم
وبرصد الشركات التي تتحكم في تجارة الأدوية في العالم، نجد أن أكبر 10 شركات أدوية في العالم من حيث الإيرادات في الفترة من أكتوبر 2019 حتى سبتمبر 2020، هي كالتالي:
- روش
بلغت الإيرادات التراكمية لشركة الرعاية الطبية السويسرية في الفصول الأربعة المنتهية في سبتمبر الماضي نحو 66.9 مليار دولار، وتأتي «روش» في المرتبة الأولى كأكبر شركة للأدوية في العالم، رغم تأثر المبيعات والنمو بفيروس «كوفيد-19» ، ولكن المبيعات تسارعت بشكل خاص في قسم التشخيص بزيادة بلغت 9%، وهو ما يرجع بشكل أساسي لاختبارات ذات صلة بالوباء.
- نوفارتس
بلغت إيرادات شركة نوفارتس التي تتخذ من سويسرا مقرا لها 49.58 مليار دولار، وتعمل شركة الأدوية السويسرية على مجموعة واسعة من العقاقير بما في ذلك العلاجات الجينية وعلم الأورام، وعانت الشركة من انخفاض الطلب في الربع الثالث بسبب تأثيرات الوباء خاصة في مجالات الأمراض الجلدية وتجارة التجزئة في الشركة الصيدلانية «ساندوز»، ومع ذلك، كان هناك نمو في الإيرادات التشغيلية الأساسية بنحو 11% كما كان صافي المبيعات متماشيا مع الرقم المسجل في نفس الفترة من العام الماضي.
- فايزر
بلغت إيرادات شركة الأدوية الأمريكية "فايزر" التراكمية 48.65 مليار دولار، وحققت تقدما كبيرا في سباق لقاحات «كوفيد-19»، حيث أثبت اللقاح الذي طورته بالشراكة مع «بيونتيك» الألمانية فاعلية بنحو 90% في تجارب المرحلة الثالثة.
- ميرك آند كو
بلغت إيرادات شركة الأدوية الأميركية ميرك آند كو 47.35 مليار دولار، وتشارك في الأبحاث للوقاية من الأمراض وعلاجها، بما في ذلك السرطان والأمراض المعدية مثل فيروس نقص المناعة والإيبولا، وتمتلك الشركة اثنين من لقاحات محتملة ضد وباء «كورونا» وهما: «في 591» و«في 590».
- جونسون آند جونسون
بلغت إيرادات شركة الأدوية ومستحضرات التجميل الأميركية "جونسون آند جونسون" 42.20 مليار دولار، وبالنسبة لقطاع الأدوية ارتفعت المبيعات التشغيلية لها في كل أنحاء العالم نموا بنحو 4.7%.
6- بريستول-مايرز سكويب
بلغت الإيرادات التراكمية لشركة الدواء الأمريكية بريستول-مايرز سكويب 39.39 مليار دولار ، وتركز على العديد من المجالات العلاجية بما في ذلك السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية وأمراض القلب والأوعية الدموية والتهاب الكبد والاضطرابات النفسية ، وسجلت الشركة أداء قويا خلال الربع الثالث من عام 2020، حيث بلغت مبيعاتها 10.5 مليارات دولار، مدعومة بالتنفيذ التجاري القوي.
7- سانوفي
بلغت إيرادات الشركة الفرنسية سانوفي 37.69 مليار دولار في الفترة المشار اليها، وشملت وحدات أعمال الشركة، التي تعد واحدة من أكبر شركات الأدوية نتيجة بيع الوصفات الطبية، الرعاية الصحية واللقاحات والطب العام ، ودخلت الشركة في شراكة مع «غلاكسو سميث كلاين» لتطوير لقاح ضد فيروس «كوفيد-19» والتجارب السريرية، وتعد «سانوفي» شركة رائدة في السوق من حيث لقاحات الإنفلونزا.
8- أب في
سجلت عوائد شركة الصناعات الدوائية الأميركية أب في 36.23 مليار دولار، وهي واحدة من أكبر شركات الأدوية في العالم، وقامت «أب في» بالاستحواذ مؤخرا على شركة «ألرغان»، مما عزز قاعدة إيراداتها بشكل أكبر ، وبلغ صافي إيرادات الشركة خلال الربع الثاني من عام 2020 نحو 10.42 مليارات دولار، بزيادة 26.3% على أساس سنوي حتى بالرغم من تأثير «كوفيد-19».
9- غلاسكو سميث كلاين
بلغت إيرادات الشركة البريطانية " غلاسكو سميث كلاين " المتخصصة في مجال الأدوية 34.26 مليار دولار ، وتركز على ثلاثة مجالات رئيسية وهي الأدوية واللقاحات ومنتجات صحة المستهلك
10- تاكيدا فارماسيوتيكال
حققت شركة الأدوية اليابانية إيرادات بقيمة 31.38 مليار دولار، وتعتبر أكبر شركة أدوية في آسيا وواحدة من أكبر 10 شركات أدوية في العالم ، وتركز جهود البحث والتطوير على الأدوية الحيوية المبتكرة والعلاجات المشتقة من البلازما واللقاحات ، وأقدمت الشركة على تنفيذ بعض عمليات تصفية الأصول غير الأساسية خلال النصف الأول من عام 2020."5"
- حجم إسهامات الدول العربية في سوق الدواء العالمي
تقبع الدول العربية في ذيل قائمة الدول المنتجة للدواء عالميا، بالرغم من أن صناعة الدواء تعد من الصناعات المستدامة لأنها مرتبطة بحياة الإنسان وغير قابلة للكساد.
ربما لأن الصناعات الدوائية مرتفعة التكلفة نظرًا للمواصفات الخاصة التي تتطلبها وارتفاع تكلفة التقنية المستخدمة، فضلاً عن احتكار عدد محدود من الشركات العالمية الكبرى لهذه التقنية والشروط التي تفرضها على الدول والشركات التي ترغب في صناعتها، بالإضافة إلى ارتفاع كلفة المواد الخام ومراقبة الجودة، والحاجة إلى مراكز للبحث العلمي لتمكين الشركات من الابتكار المتواصل والمنافسة أمام الشركات العالمية. لكن بعض الدول العربية تملك موارد تمكنها من تجاوز كل هذه التحديات للصعود بصناعة الدواء العربية وتحقيق الأمن الدوائي لمواطنيها.
دول مجلس التعاون الخليجي حفزت أخيرا القطاع الخاص على الاستثمار في الصناعات الدوائية من خلال تقديم القروض والإعفاءات والحوافز وبادرت بإقامة شركات بالمشاركة مع القطاع الخاص للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، إذ لا تزال دول الخليج تستورد احتياجاتها من الأدوية بنسبة كبيرة تقارب الـ95% مقارنة مع ما تنتجه محليًا، لذا تتوفر فرص كبيرة للمستثمرين لتغطية هذا النقص الهائل في الطلب.
وارتفع عدد مصانع الأدوية في دول مجلس التعاون من 18 مصنعًا في العام 1995 باستثمارات قدرها 174.4 مليون دولار إلى 55 مصنعًا في عام 2004 باستثمارات بلغت 793.1 مليون دولار، وحافظت السعودية على صدارة دول المجلس في عدد المصانع، بواقع 27 مصنعًا، وعدد المصانع في الإمارات وصل لـ16 مصنعًا، حيث ارتفع من 14 مصنعًا عام 2014 إلى 16 في 2015 يعمل لإنتاج أكثر من 1000 صنف دوائي مبتكر ومثيل.
ولا تزال السعودية تمثل الوزن الأكبر بين دول المجلس في صناعات الدواء، حيث تمثل الصناعات الدوائية السعودية 80% من إجمالي السوق الخليجية وتتخطى حاجز الـ13 مليار ريال سنويًا كما أنها تحقق نموًا سنويًا بلغ 12%، وتظهر الدارسة أن المصانع السعودية تغطي 20% فقط من حاجة السوق المحلية الدوائية ويذهب الباقي للتصدير.
ومن المعوقات التي تواجه مصانع الأدوية الخليجية اعتمادها على المواد الخام المستوردة، كما تشكل اتفاقية "تريبس" الخاصة بحماية حقوق الملكية، تحديًا أمام صناعة الدول الخليجية حيث وضعت الاتفاقية قيودًا على التصنيع بنظام الاتفاقيات لمدة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، كما لا يغيب أن صناعة الدواء تعد من الاستثمارات الطويلة الأجل وهي بطيئة العائد وتحتاج إلى عمالة فنية ماهرة متخصصة وإلى مراكز بحوث لتطوير الأدوية بشكل مستمر
وطول الأعوام الفائتة اتخذت الحكومات الخليجية جملة من الإجراءات لتطوير هذا القطاع المهم من بينها شراء الأدوية الأساسية بشكل موحد الأمر الذي ساهم في تخفيض ميزانية الشراء، كما أدت سياسة توحيد أسعار الأدوية المطبق في دول مجلس التعاون عام 2015 إلى هبوط ملحوظ في فاتورة الدواء لدى المواطن والمقيم في دول المجلس بفضل عدم وجود أسعار متفاوتة للأدوية، وترشيد الخدمات الصحية وإدخال نظام التأمين الصحي وأخيرًا تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في الخدمات الطبية، وقد لجأت دول المجلس لإجراء جديد يقوم على تخزين أصناف معينة من الأدوية كـ"مخزون استراتيجي".
في العموم، لا تزال صناعة الأدوية في العالم العربي لا ترقى لمستوى الصناعة الأجنبية، إذ تعاني من مشاكل كثيرة أهمها افتقار الوطن العربي لمراكز الأبحاث والتطوير التي من خلالها يتم تصنيع المادة الدوائية الخام واكتشاف أمصال جديدة للأمراض، والاعتماد على الأدوية الأجنبية وعدم تشجيع مصانع الأدوية الوطنية بالشكل المناسب الذي يجعلها تنافس الدواء الأجنبي وتتكامل مع مصانع عربية أخرى، فضلاً عن موجة الاحتكار والاستحواذ من مصانع الأدوية الأجنبية للمصانع العربية بهدف توسيع أسواق تصريفها في المنطقة العربية."6"
إمكانيات كبيرة وإنتاج محدود
وفيما يتعلق بضعف سوق أنتاج الدواء وقطاع الصيدلة في الدول العربية، أكد تقرير "جي وورلد للإدارة» أن هذا القطاع رغم أنه أصبح يحظى باهتمام كبير من الحكومات العربية إلا ان تجاجيته محدودة
وزاد عدد مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الصيدلة بالوطن العربي لنحو 8 مشروعات عام 2019 في مقابل 7 مشروعات خلال 2018، بينما انخفضت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذا القطاع لنحو 501 مليون دولار خلال 2019، في مقابل 503 ملايين دولار خلال 2018
ونوه التقرير إلى نمو القيمة السوقية لمصانع الأدوية في الوطن العربي خلال الربع الأول من 2019 مقارنة بالربع الأول من 2018، حيث سجلت نحو 8.2 مليار دولار في السعودية بنمو 5.9%، ونحو 4 مليارات دولار في مصر بنمو 23.6%، والجزائر نحو 2.5 مليار دولار بنمو 12.4%.
واستوردت 5 دول عربية ” السعودية، الإمارات، مصر، الجزائر، العراق” بما قيمته 13.402 مليار دولار أدوية خلال 2020، في مقابل 14.983 مليار دولار خلال 2019 بتراجع 10.5%
وتحتل مصر المرتبة الثالثة ضمن أكبر الدول العربية استيرادا للأدوية خلال عام 2020 بقيمة 2.264 مليار دولار في مقابل 2.606 مليار دولار خلال 2019، بتراجع 13.1%.
وانخفضت صادرات 5 دول عربية ” الأردن، السعودية، الإمارات، مصر، المغرب ” من الأدوية لتبلغ 1.683مليار دولار خلال 2020، في مقابل 2.583 مليار دولار خلال 2019 بتراجع 34.8%
وجاءت مصر في المرتبة الرابعة ضمن أكبر الدول العربية تصديرا للأدوية خلال العام 2020 بقيمة 267.918 مليون دولار في مقابل 271.848 مليون دولار خلال 2019، بتراجع 1.4%
وحققت 3 دول فائضا في ميزانها التجاري بقطاع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية خلال 2020، الجزائر بقيمة 1.587 مليون دولار، والعراق بنحو 1.204 مليون دولار، والأردن بنحو 14.145 مليون دولار، بينما سجلت باقي الدول عجزا في الميزان التجاري للأدوية، حيث بلغت قيمة العجز في مصر لنحو 1.996 مليار دولار.
وعن حجم الانفاق على الدواء والأجهزة الطبية في الدول العربية خلال الربع الاول من 2019، بلغ بالإمارات نحو 73.4 دولار، ولبنان نحو 72.5 دولار، والبحرين نحو 66.1 دولار، وفي مصر نحو 18.3 دولار.
وفيما يتعلق بالشركات العربية العاملة في مجال صناعة الأدوية وذات التأثير عالميا، أوضح التقرير انها تتمثل في شركات مثل” سبيماكو الدوائية بالسعودية، وصيدال بالجزائر، وبوتو بالمغرب، وتبوك للصناعات الدوائية بالسعودية، والخليج للصناعات الدوائية جلفار، والشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية ايبكو”.
وأكد التقرير وجود العديد من الفرص لنمو قطاع الدواء والمستحضرات الصيدلانية في الوطن العربي، حيث تتمثل نقاط القوة في كثافة الزيادة السكانية للدول العربية، وارتفاع الطلب على المنتجات الدوائية والصيدلانية باعتبارها سلعا استراتيجية، وتتمثل الفرص في الدعم الحكومي لقطاع الصناعات الدوائية وقطاع الصيدلة، واتجاه عدد من الدول إلى زيادة صادرات منتجاتها الدوائية، وكذلك ارتفاع قيمة الواردات الدوائية مما يرفع من قيمته على المستهلك.
وتابع التقرير أن ابرز نقاط الضعف والتحديات التي تواجه نمو هذا القطاع عربيا، تتمثل في انخفاض حجم الانفاق على البحث والتطوير لصناعات الدواء، والاعتماد الأكبر على استيراد المواد الخام الدوائية من الخارج مما يرفع تكلفة الإنتاج، وسيطرة الأدوية المستوردة على السوق، وسيطرة عدد مم الشركات الكبرى على السوق، وارتفاع التكاليف، وارتفاع تكاليف تطبيق المعايير العالمية لإنتاج الأدوية."7"
صناعة الدواء بمصر بلغت 100 مليار جنيه في 3 سنوات
السوق المصري يتميز بوجود نحو 100 مليون مستهلك، ويبلغ حجم إنتاج الدواء في مصر نحو 8 مليارات دولار، فيما يمثل حجم استيراد مدخلات الإنتاج نحو 70 % منها وذلك من قيمة الـ 8 مليارات دولار، و تتراوح القيمة المضافة المصرية للدواء المنتج في مصر من 10 إلى 30%
ويبلغ عدد مصانع الدواء في مصر نحو 165 مصنعا، إضافة إلي وجود نحو من 40 إلى 50 مصنعا جديدا تحت الترخيص، ورغم ذلك تبلغ صادرات الدواء نحو 300 مليون دولار تقريبا وهو رقم ضعيف جدا مقارنة بصادرات دول أخرى فى المنطقة، لأن زيادة الصادرات تحكمها الجودة سواء في شكل العبوة خارجيا أو الفاعلية للدواء، والأسعار المنافسة، وأخيرا معرفة احتياجات الأسواق الخارجية والقدرة علي تلبية تلك الإحتياجات بسرعة وديناميكية لسلسلة الإمداد
وبحسب تقرير منشور في "بوابة الأهرام"، هناك 3 تحديات تواجه صناعة الدواء في مصر، تتمثل في غياب الفكرة الإستراتيجية لصناعة الدواء في كونها صناعة بحثية تعتمد على البحوث والتطوير، وليست صناعة تعتمد علي إنتاج الأدوية التقليدية والمثيلة، لذلك لابد أن تسعي مصر في وجود العديد من المراكز البحثية سواء بالتعاون مع شركات أدوية عالمية أو إنشاء مراكز بحثية متطورة داخل شركات الدواء في مصر.
وخلال الثلاث سنوات من 2018 ،2019، و2020 بلغ حجم الاستثمارات الموجهة داخل السوق المصري لصناعة الدواء ما يزيد على 100 مليار جنيه وجهت معظمها للأدوية المثيلة والتقليدية وقليل منها للتحديث، منها صناعة الأنسولين، ومصنع جديد لمشتقات البلازما، والأورام، وألبان الأطفال التي دخلت مصر فيها مؤخرًا."8"




