2023 .. عام قتل الصحفيين الفلسطينيين واغتيال الحقيقة في المنطقة العربية

السبت - 30 ديسمبر 2023

  • الاحتلال الصهيوني قتل 106 صحفيين خلال 85 يوما في غزة!!
  • الاحتلال تعمد قتل الصحفيين والإعلاميين وأسرهم لطمس الحقيقة
  • 45 صحفيا محبوسا في مصر.. وتمديد حبسهم بالمخالفة للقانون
  • القبض على 7 صحفيين مصريين في 2023 وحجب 129 موقعا إخباريا
  • صحفيون بلا حدود: 521 صحفيا خلف القضبان في أنحاء العالم  

 

إنسان للإعلام-خاص:

في كل عام تتردد نفس العبارة: "كان عاما مأساويا للصحفيين"، بفعل ما يتعرض له الصحفيون من محن ومضايقات، خصوصا في العالم العربي، حيث الكثرة من الأنظمة القمعية المستبدة.

لأنهم صوت الحقيقة، التي تزعج المستبدين العرب والصهاينة، فقد كان عام 2023 مأساويا للصحفيين في غزة، خصوصا بفعل العدوان الصهيوني الذي استهدف منازل الصحفيين عمدا لقتلهم.

كما شهد العام استمرارا لمآسي الصحفيين في الدول العربية الاستبدادية، خاصة مصر حيث النظام العسكري القائم من انقلاب 2013 والذي اعتقل مئات الصحفيين وقمع حرية الصحافة والتعبير عموما.

إلا أن الأكثر مأساوية على مدى تاريخ الصحافة، هو ما قام به العدو الصهيوني من  استهداف لصحفيي غزة عمدا،  ومنهم صحفيون بعينهم تعلم قوتهم وتأثيرهم، مثل الصحفي مصطفي الصواف، المراسل السابق لعدة محطات أجنبية والمسئول الإعلامي الكبير في غزة.

ولم يكتف الاحتلال بقتل الصحفيين، بل استهدف عائلات لصحفيين، وأوضح مثال هو  محاولة قتل مراسل الجزيرة وائل الدحدوح، الذي قتلت من قبل أسرته بالكامل، وقتل المصور سامر أبو دقة عمدا، كنوع من الانتقام، لنقلهم صور جرائم الاحتلال والإبادة الجماعية.

106 شهداء من الصحفيين الفلسطينيين في 85 يوما

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وبعد مرور 85 يوما من العدوان الصهيوني على غزة، أكد "منتدى الإعلاميين الفلسطينيين"، أن عدد الشهداء من الصحفيين والإعلاميين بلغ 106 شهداء، وهو ما أكده الإعلام الحكومي في غزة.

وسابقا قبل خمسة أيام، أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، في بيان، أن "الاحتلال الإسرائيلي هو عدو الصحافة الأبرز خلال عام 2023 بإعدامه 103 صحفيا وصحفية خلال 80 يوما من العدوان على قطاع غزة".

وذكرت أن هذا العدد يفوق عدد الصحفيين الذين قتلوا برصاص وصواريخ الاحتلال منذ عام 2000 وحتى تاريخ اغتيال مراسلة قناة الجزيرة "شيرين أبو عاقلة" في شهر مايو 2022 والبالغ عددهم 50 صحفيا، ما يجعله عدو الصحافة الأبرز خلال عام 2023، كما امتد عدوانه ليطال أهالي الصحفيين وبيوتهم.

أوضحت النقابة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "يتمادى في استهدافه المتعمد والممنهج للصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام دون أدنى اعتبار للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية المؤكدة على حمايتهم في مناطق الصراع".

بجانب ذلك، دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقار العديد من وسائل الإعلام خلال عدوانها الغاشم على قطاع غزة ومنها مقر وكالة الرأي الإخبارية ووكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) وغيرها من المؤسسات الإعلامية بغزة، وسبق ذلك تدمير برج فلسطين وبرج وطن اللذين يضمان العديد من المؤسسات الإعلامية.

كما اعتقل جيش الاحتلال عددا من الصحفيين شمال غزة واعتقل ومدد اعتقال آخرين في الضفة الغربية، وذلك في محاولة يائسة لكتم الصوت الفلسطيني وحجب الصورة الفلسطينية والحيلولة دون وصول الرواية الوطنية الفاضحة لجرائم ووحشية الاحتلال.

وتساءل "منتدى الإعلاميين الفلسطينيين" عن جدوى القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية في ظل تغول جيش الاحتلال على حرية الإعلام وقتله بدم بارد لعشرات الصحفيين وتدمير مقار العديد من المؤسسات الإعلامية واستمرار مسلسل اعتقال الصحفيين؟!!

وأكد، في بيان حصل مركز "إنسان للدراسات الإعلامية" على نسخة منه،  أن "المجتمع الدولي مطالب بإنقاذ مصداقية شعاراته حول حقوق الإنسان وترجمة إيمانه بحرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير وحق المعرفة وتداول المعلومات على أرض الواقع".

ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين إلى اتخاذ إجراءات حازمة ورادعة للاحتلال الإسرائيلي في ظل سجله الاجرامي بحق حرية الإعلام والصحفيين، وملاحقة قادة وجنود الاحتلال الإسرائيلي في المحاكم الدولية.

واستنكر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين تصريحات الخارجية الأمريكية حول عدم وجود أدلة على تعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين، وأكد أن هذا "يجافي الحقائق الساطعة على الأرض لاسيما في ظل الحصيلة الكبيرة لضحايا الإجرام الإسرائيلي من الصحفيين والمدنيين على حد سواء".

ورغم هذا الإعدام المتعمد من الاحتلال لصحفيي غزة، أكد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أن التغطية مستمرة لفضح جرائم الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة "مهما عظمت التضحيات وبلغت التحديات".

وقال: إن "صواريخ وقذائف الاحتلال أوهى من أن تنال من إرادة وعزيمة فرسان الإعلام الفلسطيني"، الذين يتحدون قسوة الظروف وخطورة الأوضاع الميدانية في سبيل نقل مظلومية وبطولة الشعب الفلسطيني للعالم أجمع.

إحصاءات غربية بأرقام أقل من الواقع

مقابل ما تم إعلانه رسميا من نقابة الصحفيين الفلسطينيين في غزة عن استشهاد 106 صحفيين حتى الآن،  منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، جاءت الإحصاءات الغربية لتظلم صحفيي غزة، حيث أوردت أرقاما متدنية لعدد الشهداء من الصحفيين ربما لصدورها قبل وفاة أعداد أخري وربما لنقص المعلومات أو للتخفيف من حجم الجرائم الصهيونية وربما لاختلاف طبيعة الرصد لدى كلا منها.

ففي تقريره حول ضحايا عام 2023، الذي أصدره يوم 8 ديسمبر 2023، أحصى الاتحاد الدولي للصحفيين مقتل 94 صحفيا وعاملا إعلاميا حول العالم، بينهم 9 صحفيات. وتحدث وقتها عن استشهاد 68 صحفيا فقط في غزة، بمعدل حالة قتل صحفي واحدة يوميا.

لكنه قال: "الحرب في غزة أكثر فتكا بالصحفيين من أي صراع آخر منذ أن بدأ الاتحاد بتسجيل الصحفيين الذين قتلوا أثناء أداء واجبهم في عام 1990"

وفي تقريرها الصادر 14 ديسمبر 2023، قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" الفرنسية، إنه منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، حتى أول ديسمبر 2023 شهد القطاع مقتل ما لا يقل عن 13 صحفياً فقط في سياق عملهم و56 في المجموع إذا أحصينا الصحفيين الذين سقطوا في سياق لا يتصل بنشاطهم المهني بشكل واضح!!

أكدت: "يدفع الصحفيون ثمناً باهظاً بين الضحايا المدنيين في غزة، حيث يُسجَّل عدد مهول في صفوف الصحفيين الذين قُتلوا أثناء ممارسة نشاطهم المهني في القطاع".

وقالت: "رفعنا شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في الوقائع، وكشف ما إذا كان الصحفيون قد استُهدفوا عمداً خصوصا في غزة".

94 صحفيا قتلوا عام 2023 بخلاف غزة

في إحصائه السنوي لوفيات العاملين في مجال الإعلام، كشف الاتحاد الدولي للصحفيين أن 94 صحفيا قتلوا حتى الآن هذا العام، كما تم سجن 400 صحفي آخرين ومن العاملين في مجال الإعلام هذا العام حتى الآن.

وأعرب الاتحاد الدولي للصحفيين عن قلقه إزاء عدد الإعلاميين الذين قتلوا خلال عام 2023، وأكد أن حرب غزة حصدت أرواح أكبر عدد من الصحفيين قتلوا في نزاع واحد منذ أكثر من 30 عاما.

وفي تقريرها الصادر يوم 20 ديسمبر 2023، أكدت منظمة "اليونسكو" أن عام 2023 كان عاماً دموياً بصورة خاصة بالنسبة إلى الصحفيين الذين يعملون في مناطق النزاعات، حيث تضاعفت تقريباً أعمال القتل مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية.

أوضحت أن الأشهر الثلاثة الأخيرة من هذا العام، بوجه خاص، كانت أكثر فصل دموي بالنسبة إلى الصحفيين في مناطق النزاع منذ عام 2007 على أقل تقدير، حيث توفي 27 صحفياً، حيث قُتل في عام 2023 على الأقل 38 صحفياً ومهنياً عاملاً في وسائل الإعلام في إطار عملهم في بلدان تشهد نزاعات، مقارنة بمقتل 28 في عام 2022 و20 في عام 2021. وبالطبع هذه الأعداد أقل كثيرا من واقع ما يحدث في غزة، لكن "اليونسكو" قالت إن الغالبية العظمى من عمليات القتل المرتبطة بنزاعات وقعت بسبب الأعمال العدائية الدائرة حالياً في الشرق الأوسط.

وأوضحت خطورة هذا المناخ المعادي للصحفيين في أنه يسهم في ظهور ما تسميه اليونسكو "بقع الصمت" التي تظهر في مناطق النزاعات، وتترتب عليها عواقب وخيمة من ناحية الوصول إلى المعلومات، سواء بالنسبة إلى السكان المحليين أو إلى العالم بصورة عامة.

521 صحفيا خلف القضبان حول العالم

تحدث تقرير "صحفيون بلا حدود" عن 521 صحفيا خلف القضبان في مختلف أنحاء العالم (مقابل 569 عام 2022)، منهم 121 في الصين و39 في بيلاروسيا.

وأشار إلى تراجع أعداد الصحفيين المعتقلين في تركيا وإيران رغم اعتقال 43 صحفياً تركياً و58 صحفياً إيرانياً على فترات قصيرة.

ووجود 84 صحفياً في عداد المفقودين أغلبهم في المكسيك (يُمثِّلون ثلث الصحفيين المختفين في العالم)؟

هذا واقع الصحفيين في العالم مع نهاية 2923، وإن كانت الأرقام الحقيقية أعلى بكثير مما أعلنه تقرير "صحفيون بلا حدود".

عشرية السيسي السوداء قتلت صحافة مصر

في تقريرها الذي أصدرته يوليو 2023، بمناسبة مرور 10 سنوات على انقلاب 3 يوليو 2013، قالت منظمة "مراسلون بلا حدود": إن مصر باتت واحدة من أكثر الدول قمعاً للصحفيين في العالم، واستعرض التقرير حصيلة القمع المستمر منذ عام 2013 وإعادة صياغة المشهد الإعلامي في البلاد في ظل الحكم الاستبدادي.

أكدت المنطمة أنه منذ استهداف السيسي وسائل الاعلام التي فضحت انقلابه، واعتقاله لصحفيين، والبلاد تشهد عشرية سوداء من القمع للصحافة والصحفيين.

المنظمة قالت إن السيسي قتل ما لا يقل عن ستة صحفيين، كان أولهم أحمد سمير عاصم السنوسي، مصور جريدة "الحرية والعدالة"، الذي وافته المنية يوم 8 يوليو 2013 عندما أطلق الجيش النار عليه عمدا مع متظاهرين وقتل 51 شخصاً، حيث كان المصور يغطي مسيرة مؤيدة للرئيس مرسي أمام مبنى الحرس الجمهوري بالقاهرة.

كما استهدف النظام أيضا وسائل الإعلام الأجنبية أيضاً ووجه انتقادات لمراسلي فرانس 24 ودويتشه فيله والغارديان، تحولت إلى تُهم رسمية بإدعاء تخصيص "تغطية إعلامية منحازة للإخوان المسلمين".

وقام النظام حينئذ بمطاردة صحفيين أجانب وترحيل البعض وهرب آخرون بسبب احتمالات اعتقال سلطة الانقلاب لهم لتغطيتهم القمع الواسع وقتل المتظاهرين ضد الانقلاب.

وأكدت أن الاعتقالات في صفوف الصحفيين، باتت ممارسة منهجية خلال سنوات حُكم السيسي، ولم يعد هناك أي صحيفة تشهد حية اعلام.

حيث أصبحت بعض المواضيع محرمة تماماً، على الصحف والصحفيين ويجري اعتقال من يتناولها ويمارس الرقيب العسكري رقابة لصيقة مثل تغطية الاحتجاجات أو الفساد، وفضح فشل ما يسمي انجازات السيسي.

منظمة مراسلون بلا حدود أوضحت أنه بات من المستحيل انتقاد الجيش أو حتى مجرد التعليق على العمليات العسكرية، حيث تصدر المحاكم العسكرية احكاما مشددة على من يفعل ذلك أو ينشر أي معلومات عن الجيش دون أذن منه.

وبحسب المنظمة، لم يكتف نظام السيسي بحبس الصحفيين وإساءة معاملتهم، بل كثَّف آلته القمعية تدريجياً من خلال تشديد الإطار التشريعي بما يتيح له خنق الصحافة، حيث سن قانون الجرائم الإلكترونية عام 2018، ليُصبح أداة تشرِّع فرض الرقابة على المواقع الإلكترونية.

وقالت: فرضت السلطات المصرية قبضتها على المنظومة الإعلامية، وسيطرت تدريجياً على عدد من المنابر الإعلامية، فمنذ مطلع عام 2019، باتت جميع المؤسسات الإعلامية تقريبا خاضعة لسلطة الحكومة، إذ باتت تسيطر عليها الدولة مباشرة أو تعمل تحت أوامر أجهزة المخابرات أو أضحت مملوكة لرجال أعمال وأثرياء مقربين من النظام، بحسب ما ذكرته المنظمة.

أكدت: "لم تكن حرية الصحافة تحظى بالاحترام الواجب إبَّان حكم حسني مبارك"، لكن السنوات التي قضاها عبد الفتاح السيسي في السلطة حتى الآن أثبتت بما لا يدع أي مجال للشك أنها "أسوأ سنوات شهدتها حرية الصحافة في مصر".

قالت: تراجعت مصر خلال هذه الفترة بما لا يقل عن ثمانية مراكز في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، حيث باتت تقبع في المرتبة 166 (من أصل 180 بلداً) في جدول ترتيب عام 2023.

بيئة خانقة وشديدة الخطورة على الصحفيين

وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة، قالت "مؤسسة حرية الفكر والتعبير"، في تقرير أصدرته 3 مايو 2023، إن الصحافة المصرية تواجه بيئة خانقة وشديدة الخطورة بأمن وسلامة وحرية الصحفيين والإعلاميين، جعلتها في التصنيف 168 ضمن مؤشر حرية الصحافة وفقًا لموقع مراسلون بلا حدود لعام 2022.

أكدت، بمناسبة الذكرى السنوية الثلاثين لليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو من كل عام) أن مصر شهدت حراكا ملموسا مع نجاح تيار استقلال نقابة الصحفيين في تحقيق انتصار مهم بانتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين، وهزيمة مرشحي الحكومة، وهو ما اعتبره كثير من المراقبين انتصار للمهنة ولحرية الصحافة، وهزيمة لكل محاولات السيطرة الحكومية على النقابة وتدجينها خلال السنوات الماضية.

لكن "مؤسسة حرية الفكر والتعبير" أكدت أن أوضاع الصحافة والإعلام لا تزال تعاني بشكل كبير، وتحديدًا على مستوى القبض على الصحفيين، حجب المواقع الصحفية، تقديم بلاغات ضد الصحفيين العاملين بتلك المواقع، فضلًا عن صدور أحكام مشددة على الصحفيين بسبب ممارسة مهام عملهم الصحفي، وحظر النشر ومنع تناول قضايا بعينها بكافة وسائل الإعلام.

اشارت إلى استمرار الانتهاكات ضد حرية الصحافة والإعلام خلال عام 2023 بمُعدَّل قد يكون أقل كميًا عن سابقيه، لكنه مختلف نوعيًا في جسامة انتهاكاته وفجاجتها.

حيث وثقت المؤسسة خلال العام ما يقرب من 7 حالات قبض على صحفيين لممارسة عملهم الصحفي، بجانب عدد من الانتهاكات جاءت متنوعة ما بين استهداف المواقع الصحفية المستقلة، وتحويل صحفيين إلى المحاكمة نتيجة القيام بعملهم.

وفي السياق ذاته، تستمر ممارسات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المنتهكة للحق في حرية التعبير وحرية تداول المعلومات، باستخدام مجموعة فضفاضة من الحجج والتي لا يمكن الاستدلال عليها، بالاضافة إلى ذلك لا ينشر المجلس قوائم بأسماء المواقع المحجوبة، وحيثيات الحجب.

أيضا ارتفعت عام 2023 وتيرة ملاحقة المواقع الصحفية المستقلة، إذ تمت إحالة ثلاث من صحفيات موقع مدى مصر إلى المحكمة الاقتصادية بالمنصورة، بعد مئات من البلاغات من أعضاء حزب مستقبل وطن، بعد تقرير نشره الموقع حول تغييرات في المواقع القيادية بالحزب على خلفية شبهات فساد.

كما حجبت السلطات المصرية ما يقرب من 129 موقعًا إخباريًّا على الأقل وهو ما يفاقم انتهاك الحق في الحريات الإعلامية وحق المواطنين في المعرفة والوصول إلى المعلومات واستخدام الإنترنت وهي كلها حقوق محمية بالمواد: 57 و65 و68 و71 من الدستور المصري.

اجمالي السجناء 45 صحفيا حتى نهاية 2023

وفي تقاريره الشهرية، أكد "المرصد العربي لحرية الإعلام" (اكشف) أن قائمة الصحفيين والإعلاميين المحبوسين في مصر يقدر بـ 45 صحفيا وصحفية، بينهم 12 من أعضاء نقابة الصحفيين، و5 صحفيات هن: منال عجرمة، وصفاء الكوربيجي، وهالة فهمي، وعلياء عواد، ودنيا سمير فتحي، بجانب رانيا العسال المحبوسة في سجون السعودية.

وقدرت أنه حتى نهاية نوفمبر 2023 بلغ عدد الصحفيين تحت الحبس الاحتياطي (31) إضافة لحالة خارج مصر

وتحدث المرصد عن "واقع مصري أليم" مناهض لحقوق الصحفيات والإعلاميات بمصر، واللواتي يعانين من استمرار الاعتقال والتهديدات الإلكترونية والتمييز في الأجور والتحرش الجنسي والفصل التعسفي في ظل بيئة عمل سلبية.

بجانب عدم محاسبة المتورطين في قتل الصحفية حبيبة أحمد عبد العزيز(جلف نيوز الإماراتية) أثناء تغطيتها مذبحة رابعة العدوية في 14 أغسطس 2014، وعدم إجراء تحقيق عادل في مقتل الصحفية ميادة أشرف (جريدة الدستور) في  28 مارس آذار 2014 أثناء تغطيتها لمظاهرات سياسية.

أشار التقرير الشهري الأخير للمرصد إلى أن بعض المحاكم والنيابات تواصل انتهاك القانون والدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر، بإصدار قرارات حبس تعسفي، من بينها انتهاكات لصحفيين تجاوزوا الحد المقرر للحبس الاحتياطي، والمحدد بعامين، ومنهم الصحفيين: مصطفى الخطيب، وبهاء الدين نعمة الله.

هكذا، مر عام 2023 بأوسع قدر من الجرائم والانتهاكات ضد الصحفيين والإعلاميين في المنطقة العربية بشكل عام،  وضد الصحفيين في غزة بشكل خاص، والذين تعرضوا لأبشع أنواع القتل والتنكيل على يد العدوان الصهيوني الغاشم، بصورة لم يشهدها التاريخ الإعلامي من قبل.